ابن تلميذ

35

مقالة في الفصد

وفي النصف الثاني - من القرن التاسع عشر انخفضت نسبة المفصودين بشكل ملحوظ . وفي نهاية القرن ( 1880 - 1890 ) تطورت الكيمياء الدموية واكتشف تفاعل Widal للكشف عن الحمى التيفية واجرى تعداد الكريات البيض وقدرت كمية حمض البول في الدم « 76 » . كان هذا الفحص يتطلب 25 سم 3 من الدم ، وأمام رفض كثير من المرضى اعطاء هذه الكمية من الدم عمد الباحثون إلى ايجاد طريقة أخرى تحتاج إلى قدر أقل بكثير من الدم . يقول أوسلر Osler عام 1892 في الطبعة الأولى من كتابه : Principles and Practice of Medicine بأن الفصد علاج جيد في الالتهابات وأنه في التهاب الرئة قد ينقذ الحياة وقال بأن الأطباء قد أسرفوا في الماضي في اللجوء إلى الفصد كعلاج ثم هم اليوم في بداية القرن العشرين قد اسرفوا في الإعراض عنه . ثم يضيف بأن الفصد عند رجل جيد البنية ، مصاب بحرارة مرتفعة مع نبض ممتلئ بمقدار لا يتجاوز 20 - 30 أونس - يعطي دائما تقريبا نتائج جيدة ، يخفف الألم ويزيل عسر التنفس . في الطبعة السابعة ( 1909 ) من هذا الكتاب وهي الأخيرة التي حضرها Osler بنفسه نجد استطبابا للفصد في ذات الرئة وبقي هذا الاستطباب واردا في الكتاب حتى الطبعة السادسة عشر التي أخرجها H . H Christian كريستيان عام 1947 . ثم حذف ذكر الفصد كعلاج في الطبعات التالية « 77 » إلا أننا نجد صدى لأفكار Osler في أبحاث Harry Le Veen التي نشرت عام 1978 مشيره إلى أن الفصد في حال الانسداد الرئوي المزمن مع خفض نسبة الكسر الحجمي Hematocrite من 45 % إلى 25 % يجعل التنفس أسهل ويحسن لون المريض كما يزيد شهية الطعام . أي أن تخفيض كثافة الدم - ترقيق الدم - تحسن الأكسدة على مستوى النسج وتخفف الجهد عن القلب « 78 » . في كتب الجراحة الصغرى المطبوعة في الربع الأول من القرن العشرين نجد فصلا للفصد في معظمها ، وترى هذه المراجع أن الفصد مفيد كعامل نفاد Depletion أو كعامل تنقية . Epuration

--> ( 76 ) - Stanley . J . REISER ; P : 250 ( 77 ) - Wagensteent ; P : 251 ( 78 ) - Wangensteent ; P : 252